أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي الأصفهاني
438
الأزمنة والأمكنة
كأنّ نجومه ليل تثنّى * لأزهر في مباركه عقير وكيف بليلة لا نوم فيها * ولا ضوء لساريها منير وأنشد المبّرد : إذا ما الثّريا في السّماء تعرّضت * يراها الحديد العين سبعة أنجم على كبد الجرباء وهي كأنّها * جبيرة درّ ركبت فوق معصم ( الجبيرة ) : الدستبنج العريض وشبه ابن الرّومي الثّريا فقال : وذكر شعر امرأة : يغشى غواشي قرونها قدما * بيضاء للنّاظرين معتذره مثل الثّريا إذا بدت سحرا * بعد غمام وحاسر حسره فأخذه ابن المعتز فقال : وأرى الثّريا في السّماء كأنّها * قدم تبدّت من ثياب حداد وقال كعب الغنوي في الجوزاء : وقد مالت الجوزاء حتّى كأنّها * فساطيط ركب بالفلاة تزول ولابن المعتز : كأنّما الجوزاء في أعلى الأفق * أغصان نور أو وشاح من ورق وله : كأنّ نجوم اللَّيل في فحمة الدّجى * رؤوس مدار ركَّبت في معاجر وله : كأنّ سماءنا لمّا تجلَّت * خلال نجومها عند الصّباح رياض بنفسج خضل نداه * تفتّح بينها ورد الأقاحي وله : ورنا إلي الفرقدان كما رنت * زرقاء تنظر من نقاب أسود وله : تظلّ الشّمس ترمقنا بلحظ * مريض مدنف من خلف ستر